قصة الحمار الكذاب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات: 148 views

ديوان alshargi.us diwan

في احدى القرى البعيدة كان يخرج حمار مع صاحبه كل صباح، يجر عربة الخضر ويدور في الشوارع طول النهار، ثم يعود في المساء في غاية التعب. ففكر الحمار في حيلة يهرب بها من عمله الثقيل، فعندما حضر عنده صاحبه في الصباح ليربطه في العربة.


قال: أنا تعبت أنا مريض لا أقدر على أن أقف على قدماي ولا أقدر على ألسير. اعتقد بائع الخضار ان حمارة مريض و تركه ليستريح، ووضع الخضر في عربة اليد و راح يجرها بنفسه، وخرج يدور في الأسواق ينادي على المشترين ليشتروا بضاعته. حين ابتعد البائع عن حماره، خرج الحمار فرحا و هو يقفز بنجاح حيلته، و صاح اخيرا حصلت على إجازة ، الآن أستطيع أن امرح و أغني كما أريد .


رأى الحمار بعض الأولاد يلعبون ، وقال في نفسه ،سألعب مع هؤلاء الأولاد و أطربهم بصوتي الجميل ، فأزيد سرورهم وسعادتهم .
راح الحمار ناحية الأولاد ، و أخد يغني لهم بصوته المنكر، هيء هاء هيء هاء، فزع الأولاد من صوت الحمار ، و هرب كل واحد منهم الى ناحية ، وتركوا الحمار ينهق وحده.


ثم أخد الحمار يمشي ، فقابل في طريقه مجموعة من الإوز تمرح في ضوء الشمس ، فجرى نحوها و أخد يغني لها ،هيء هاء هيء هاء ، فخافت جماعة الاوز و هربت هي الأخرى في كل ناحية .
ثم رأى الحمار بعض الكلاب ، فجرى نحوها وغنى لها ،هيء هاء هيء هاء ، فقاطعته الكلاب ونبحت في وجهه ، فقال الحمار في نفسه إنهم لا يقدر الصوت الجميل ، سأغني لهذه الخراف ، و اتجه ناحية الخراف و غنى بأعلى صوته ، هيء هاء هيء هاء ، ففزعت الخراف مثل البقية و تفرقت .


عاد بائع الخضار من السوق تعبا، يجر عربة الخضر و يجفف عرقه ، فرأى الحمار و هو يجري و يقفز ، فعرف أنه كان يخدعه .
حزن الحمار جدا لأن لا أحد يريد سماع صوته ،و لأن صاحبه كشف كذبه و عاقبه، و قال في نفسه صدق من قال أن حبل الكذب قصير .

شكرا لكم أصدقائي على حسن متابعتكم لصفحتنا، سلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً