قصة بينوكيو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات : 143 views

ديوان alshargi.us diwan

في قرية بعيدة كان يعيش رجل عجوز نجار، وكان يعمل في صناعة الدمى الخشبية، و هذا الرجل يختلف عن غيره إذ أنه كان يعتبر هذه الدمى الخشبية عائلته الحقيقية لأنه كان يعيش وحيدا، ولا يملك أي عائلة حقيقية باستثناء الدمى التي يصنعها، والتي كان يصنعها بكل حب وتفاني.

و ذات يوم صنع هذا الرجل دمية خشبية جميلة للغاية وسماها بينوكيو، اعتبر الرجل أن بينوكيو بمثابة ابن له، فقد كان يهتم ببينوكيو اهتماماً مبالغاً فيه، و كان دائما يتمنى لو أن هذه الدمية تحولت حقيقة، وصارت ابناً حقيقيا له. وفي أحد الأيام ذهب الرجل للنوم، بعدما وضع بينوكيو فيه فراشه الخاص به، وعندما استيقظ من النومه كانت المفاجأة، لقد تحول بينوكيو لطفل حقيقي، انتابت العجوز مشاعر السعادة كبيرة جدا، لقد تحقق حلمه وأخيرا، وصار لديه ابن حقيقي، و قرر العجوز أن يعلم بينوكيو كل شيء.

قرر الرجل العجوز أن يرسل  بينوكيو إلى المدرسة لكي يتعلم القراءة و الكتابة، وكان بينوكيو يذهب إلى المدرسة كل يوم، وفي أحد الأيام رأى بينوكيو عربة السيرك قد وقفت أمام مدرسته، وكانت هذه العربة تقدم الكثير من عروض الدمى الخشبية، كان العرض جميلا للغاية، أعجب بينوكيو العرض فاعتلى خشبة المسرح وشرع في الرقص والغناء، صار كل الناس في حالة إعجاب واندهاش من بينوكيو والعرض الذي يقدمه بينوكيو، ومن شدة إعجابهم أخذوا يصفقون له بشدة وحرارة، وحضر كثير من الناس ليشاهدوا بينوكيو وعرضه الجميل المذهل، وهذا الأمر أسعد صاحب السيرك مما جعله يعطي بينوكيو خمسة جنيهات ذهب مكافأة له.

وأثناء عودة بنوكيو للمنزل اعترض طريقه محتالان، فقد كانو يشاهدان بينوكيو وهو فوق المسرح وكذلك لما أخد نقود من صاحب السيرك، وقاما بسرقة النقود التي معه، وربطاه في شجرة وهربا، أخذ بينوكيو يصرخ ويستنجد بأي أحد ليساعده. وإذا بجنية طيبة القلب تسمع صوت بينوكيو، فتأتي لمساعدته، وما إن حررته الجنية طيبة القلب حتى سألته: “من الذي ربطك في جدع الشجرة؟


أجاب بينوكيو على سؤالها قائلا: “أن والدي مريض وقد اضطررت للعمل في السيرك لأساعده”.
وإذا بينوكيو يرى أنفه الخشبي يتمدد ويتمدد ويصبح طويلا، انتاب بينوكيو الخوف وصار يرتجف وينظر إلى الجنية.
فقالت له الجنية: “إن ما حدث لك حدث لأنك تكذب، ولا تقول الصدق، وسيظل أنفك يكبر ويكبر كلما قلت كذبا”.
شعر بينوكيو بالخجل كثيرا، واعتذر من الجنية، وطلبت منه ألا يقول إلا الصدق وأن يكون دوما ولدا صالحا، حيث أنه إذا أصبح صالحا صادقا في كل شيء سيتحول إلى طفل حقيقي، وما كان من بينوكيو إلا أن قرر أن يتحول إلى طفل صالح لكي يصبح طفل حقيقي.

ومنذ ذلك الحين تحول بينوكيو إلى دمية خشبية صالحة، أصبح يساعد والده العجوز في كل شيء ولا يقول إلا الصدق، صار لا يكذب أبدا، وفي يوم من الأيام جاءت الجنية الطيبة من جديد إلى بينوكيو وقالت له أنها كانت تراقبه طوال الفترة الماضية، وأنه بالفعل قد تحول لشخص صالح لأبعد الحدود، ولهذا فإنها قررت أنها ستجعله ولدا حقيقيا، وفي الحال لوحت بعصاها السحرية فأصبح بينوكيو ولداً حقيقياً.

صار والده فرحا للغاية حيث أن أمنيته أخيرا تحققت وباتت حقيقية، ومنذ تلك اللحظة لم يتمدد على الإطلاق أنف بينوكيو لأنه لم يعد يقول كذبا وطوال حياته إلتزم بالصدق، وعاش في سعادة مع والده.

العبرة من قصة على الرغم من كونها قصة خيالية:

أولاً/ ضرورة الدعاء، على كل إنسان منا التمسك بالدعاء، فالله سبحانه وتعالى قادر على فعل كل شيء، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير و بالإجابة لأي دعاء جدير.

ثانيا/ ضرورة التحلي بالصدق في كل الأقوال والأفعال، فالصدق ينجي صاحبه من كل هول في الحياة.

ثالثا/ في قصة بينوكيو مثال على الصبر والمثابرة، حيث أن بينوكيو أصر على أن يكون صالحا ليتحول إلى طفل حقيقي، وفي نهاية المطاف استطاع بينوكيو بالفعل من أن يكون صالحا واستطاع الوصول لتحقيق حلمه بأن يكون طفلا حقيقيا.

شكرا لكم أصدقائي على حسن متابعتكم لصفحتنا، سلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً