قصة الأب و أولاده الثلاثة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات: 122 views

ديوان alshargi.us diwan

  سافر أب إلى بلد بعيدة تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..
سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام، أرسل الأب رسالته الأولى إلى أبناءه إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها، بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..
وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم.

ومضت السنين،وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟
قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت.
قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال.
قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟
قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم.
تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ.
رد الابن قائلا: لا..
قال الرجل: لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك؟
قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهي تعيسة معه أشد تعاسة.
فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ كذلك الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب، ورفضي لهذا الزواج.
قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة القطيفة..،دائما نجملها ونقبلها..ولكنا لم نقرأها.

تفكرت في شأن تلك الأسرة….
وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها.

العبرة من القصة:إن توصلتم في يوم ما بأي رسالة أو هدية افتحوها و انظرو أو اقرأو بما فيها.

شكرا على متابعتكم لنا.


‫0 تعليق

اترك تعليقاً