قصة الزلط المسروقة و حبل الاعتراف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات : 208 views alshargi.us diwan

كان به جماله (قافلة ) تسافر من صنعاء الى حضرموت و كان بها مية جمل محملة بالبضائع من مختلف الانواع وبها العشرات من الجماله (التجار) وبها ايضاً العشرات من المسافرين الذين جزعو مع القافلة ، وعندما وصلو الجماله الى مكان به ضلال (توقفو لأخذ قسط من الراحة) لأنهم كانو قد تاعبين(ارهقو) من طول الطريق و ناموا و حين صحيو (استيقظوا) ورد (بدأ) واحد من الجماليه ( التجار) يصيح : زلطي (نقودي) .. زلطي . مدري من سرق زلطي.

فتجمع الحاضرين حوله يسألونه ايش بقي ، فقال لهم : ربطت حصاني بهذة النخلة و مديت فراشي في هذا المكان و اكلتو هنا ، كما فعلنا كلنا و حطيت (وضعت) كيس الزلط حقي تحت رأسي و جرتني عيني (نعست) و نمت شوية وعندما استيقظت لم اجد كيس الزلط.

فسأله احدهم : وكم كان من المال به ؟ قال التاجر : كان به الف ريال فرنصة (فضة) ، قالو له ما عليك شنسير لعند قائد القافلة الي قائد القافلة لنخبره .. فذهبوا الي قائد القافلة واخبروه باللي بقي (الواقعة) فقال لهم : ولا واحد مزحزح (يغادر )من هذا المكان لما (حتى) نلقى ريالات الفرنصة المسروقة .

فقال احد المسافرين : نفتش الجميع، ورد عليه آخر : كلنا نحمل ريالات فرنصة .. وريالات الفرنصة (الفضة) كلها متشابهة، قال واحد ثالث : تعرف المسروقات من شكل الكيس واكيد ان التاجر يعرف شكل كيسه، قال الرابع : ربما اخذ السارق الكيس ورجمه بعيداً وخبى ( الريالات الفرنصة) لأن الكيس يمكن التعرف عليه اما الريالات لا يمكن تمييزها.

.فقال لهم قائد القافلة : سيرو لكم من عندي ذلحين (انصرفوا من عندي الان )و خلوني أجهز حبل الاعتراف، فتعجب الجميع من ذلك فلم يكن احد منهم قد سمع قبل ذلك بحاجة (شيء) اسمه حبل الاعتراف، ولما سألوه عن معني ذلك قال لهم : اذهبوا الآن و بتعرفوا معني حبل الاعتراف.

انصرفوا وهم في غاية العجب فعاد قائد القافلة الي خيمته فنصبها وبدا يجهز بها بعض الاشياء ثم صيح لهم ( استدعاهم ) كلهم وقال لهم : انظروا جميعاً الي هذه الخيمة، فنظروا اليها .. وهي خيمة عادية، فقال لهم : هذه الخيمة غدرة (مظلمة) بالداخل وبها حبل مشدود من اول الخيمة لآخرها، هو حبل الاعتراف وشيدخل كل واحد منكم الخيمة ويمسك الحبل بيده ويسير حتي الطرف (الجهة) الثانية من الخيمة ويده علي الحبل وهو يقول اقسم اني لم اسرق كيس الريالات الفرنصة.

فسألوه : وايش بها ؟ فقال لهم : هذا الحبل يفرق بين السارق والبرئ فاذا مسكه البرئ لم يؤذيه واذا مسكه السارق التف علي جسمه وقيده .فدخلوا جميعاً وخرجوا فقال لهم قائد القافلة : روني (اروني) يديكم فرفعوا ايديهم و طلعين كلهن سود ماعدا واحد فيهم . لأن قائد القافلة قد عمل للحبل سود و رماد (الفحم) دون ان يعلموا فامسك الجميع بالحبل دون خوف ما عدا السارق الذي لم يتجرأ علي الامساك به خوفاً من ان يلتف حول جسده، وهكذا علم الجميع من السارق الذي اعترف بفعلته ورد الزلط الي صاحبها .

‫0 تعليق