قصة الجميلة و الوحش

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات: 89 views

ديوان alshargi.us diwan

في قرية بعيدة، كانت هناك ثلاث فتيات جميلات يعشن مع أبيهم . ذات يوم أراد الأب أن يسافر حتى يقوم بعمل له في مدينة بعيدة، فسأل بناته الثلاث عما يشتهينه ليحضره لهن عند عودته. فرحت البنات بذلك، فأجابته بنته الكبيرة: أنا أريد الحلوى اللذيذة. و بنت الثانية: أنا يا أبي أريدك أن تحضر لي آخر موضة من الثياب الجديدة.


أما بنت صغرى الثالثةفقالت: أنا يا أبي، ما أريده منك هو أن تعود إلينا سالما ولا تتأخر عنا لأنني أشتاق إليك  كثيرا.
فرح الأب بكلام ابنته الصغيرة الطيبة والجميلة، فقال لها: شكرا لك يا صغيرتي الجميلة ، ولكن عليك أن تطلبي شيئا مثل أختيك. قالت له: حسنا يا أبي، أحضر لي وردة حمراء فقط. ذهب الأب وودعته بناته، وهن يصينه بنوع الطلباتهن وألا ينسى إحضارها، إلا ابنته الصغيرة كانت تودعه وتدعو له بالسلامة.


كانت البنت الصغيرة متعلقة بأبيها وكانت تحبه كثيرا،فعند ذهابه كانت عيناها تذرف الدموع وهي تودعه.
بعد مرور أيام أنهى الأب عمله وعاد إلى مدينته لإحضار معه كل أغراض التي طلبتها منه بناته. وأثناء عودته إلى منزله شاهد الأب قصرا جميلا، وفي حديقته الكثير من الورد الجميلة فتذكر في تلك اللحظة طلب ابنته الصغيرة. دخل الأب إلى الحديقة حتى يقطف وردة حمراء لابنته، وعند قطعها خرج إليه إنسان على هيئة وحش وهو صاحب القصر.


وقف أمام الأب غاضبا وأراد قتله لأنه دخل القصر وقطف الوردة دون أخذ الإذن منه. خاف الأب كثيرا من شكل صاحب القصر المخيف وطلب منه العفو، وأخبره بطلب ابنته، وبأنها طلبت منه وردة حمراء فاقتطف واحدة من حديقته لأجلها.


قال له الوحش : سأعفو عنك ولكن بشرط أن تحضر ابنتك لتعيش معي في القصر وإلا فإن لعنتي ستحل عليك.
خاف الأب من غضب الوحش ومن لعنته أن تؤذيه فوعده بأنه سيحضر ابنته له، وأطلق الوحش سراح الأب وحذره من عدم تأخر الفتاة في المجيء. عاد الأب إلى منزله حزينا وكل بناته استقبلنه وهن يسألنه عن الطلبات من الملابس والحلويات.


إلا البنت الصغيرة لم تسأله عن طلبها بل سألته عن حاله: ما بك يا أبي، لا تبدو بخير! لماذا أنت حزين؟ أخبرها الأب بما حدث معه وبأمر الوحش وطلبه، فوافقت الفتاة على الذهاب إلى قصر الوحش والعيش معه حتى لا تحلَّ لعنته وغضبه على والدها. ذهبت الفتاة إلى القصر عند الوحش وخافت كثيرا من شكله في البداية، لكن مع الوقت ومع مرور الأيام ارتاحت له وأحست بأنه شخص طيب وحنون وليس شريرا وموحشا كما يبدو على شكله.


مرت الأيام والفتاة قد اعتادت على العيش في القصر مع الوحش، وكذلك الوحش  تعلق بها تعلقا شديدا. ذات يوم جاءها خبر بأن أباها مريض جدا فأخذت الإذن من الوحش للذهاب لزيارته فسمح لها بذلك بشرط أن تعود فوعدته الفتاة الجميلة بأنها ستعود. ذهبت الفتاة إلى أبيها وتأخرت في العودة إلى القصر فبدأ الوحش بالمرض وازدادت حاله سوء لأنه أحب الفتاة حبا شديدا ولم يتحمل غيابها عنه.


عندما عرفت الفتاة بأن الوحش مريض جدا أحست بأنها تحبُّه وتخاف عليه ،فأسرعت بالعودة إلى القصر حتى تعتني بالوحش ليشفى بسرعة. وجدت الفتاة الوحش كاد أن يموت فعانقته وطلبت منه أن يصمد وألا يتركها لأنها تحبه ولن تتحمل فراقه. سعد الوحش بكلام الفتاة وبحبها له فشفي بسرعة وبدأت لعنة بالتلاشي وعاد الأمير إلى شكله الطبيعي وأصبح أميرا وسيما كما كان في السابق.


انبهرت الفتاة بوسامة الأمير وبشكله الجذاب فمسك الأمير يد الفتاة وشكرها لأنها اعتنت به حتى شفي بسرعة، ولأنها أحبته من قلبها رغم شكله البشع. وحكى لها أنه ذات يوم زارته عجوز قبيحة الشكل وطلبت منه أن يساعدها، ولكنه رفض ذلك وطردها من القصر فحلَّت عليه لعنتها وحوَّلته العجوز القبيحة إلى وحش بشع، وقالت له أن لعنتها لن تزول حتى تحبه فتاة ما وتتقبله على شكله البشع.


وبفضل حب الفتاة الجميلة الصادق له عاد الأمير  إلى شكله الطبيعي، وأصبح شابا وسيما لا تمل العين من النظر إليه.
طلب الأمير يد الفتاة الجميلة بالزواج فقبلت طلبه لأنها أحبته  بسبب أخلاقه وتعامله الطيب معها فتزوجا وعاشا أجمل حياة.

العبرة من القصة: الجمال هو جمال الروح والقلب وليس جمال المظهر، وليس على أحد الاستهزاء من شكل الآخرين مهما كان،  لأن ذلك خلق سيئ، بل على الفرد احترام الآخرين على ما في قلوبهم وليس لأشكالهم..

شكرا لكم أصدقائي على حسن متابعتكم لصفحتنا، سلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً