قصة الفأر و المصيدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات: 73 views

ديوان alshargi.us diwan


في أحد المزارع كان يعيش فأر، وذات يوم رأى الفأر صاحب المزرعة يخرج مصيدة من صندوق ، فإندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح : لقد جاؤوا بمصيدة الفئران، يا ويلنا .

هنا صاحت الدجاجة محتجة : تزعجنا بصياحك وعويلك فالمصيدة سيتم إعدادها لك, هذه مشكلتك أنت وحدك .
فتوجه الفأر إلى الخروف : الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة . فابتسم الخروف وقال : يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب، ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا تزعج رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب .

هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف : في بيتنا مصيدة! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها ، وضحكت ضحكة ساخرة . بعد ما تبين له أن لا أحد يهتم لأمره ، قرر أن يتدبر أمره بنفسه ،و واصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، و قرر الابتعاد من مكان الخطر، ونام بعدها قرير العين .

وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة، هرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله، ثم جاءت زوجة المزارع و بسبب الظلام حسبته فأرا وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان ،فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية.

عادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، فقام المزارع بذبح الدجاجة لتوفير حساء لزوجته، وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم . ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام، وجاء المعزون بالمئات ،واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم.

و بذلك يكون الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر ، الذي كان مستهدفا بالمصيدة و كان الوحيد الذي استشعر الخطر، بينما الآخرون حسبوا أنهم بعيدون عن المصيدة فلم يستشعروا بالخطر، بل استخفوا بمخاوف الفأر الذي كان يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة قد يكونون أكثر مما يتصورون .

العبرة من القصة :

حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريبة منك ولاتعنيـك, فلا تستخف بهـا ، لأنه من الممكن أن تؤثر عليك نتائجها لاحقا.

شكرا لكم أصدقائي على حسن متابعتكم لصفحتنا، سلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً