قصة الفأر الطيب و الأفعى الماكرة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهدات: 70 views

ديوان alshargi.us diwan

يحكى أن غابة تعرضت لحريق كبير ، فهربت جميع الحيوانات خارجها ،ومن بين تلك الحيوانات كانت هنالك أفعى ، تحاول الزحف بأسرع ما يمكنها لعل وعسى أن تنجح في الهروب من النار. وأثناء هروبها وحال خروجها من الغابة وهي مرهقة و مصابة بالعطش ،نظرت فوجدت فأرًا في تلك اللحظة خشي الفأر على نفسه منها ، فأراد الهرب فنادته قائلة : ” لا تهرب أيها الفأر ، فإنني نجوت الآن ولن أقتلك بعد هذا الخوف الذي رأيته”.

توقف الفأر وقال لها : ” لم أفهم”.
قالت له : ” أنا عطشانة وأريد أن أكون صديقتك من الآن ، فقط اسقني الماء”.
قال لها الفأر :”إلحقي بي”.

مشى الفأر ومن خلفه الأفعى تزحف متعبة ومصابة بالعطش ،حتى وصلا إلى بيت كان قد أعده وتعب عليه لفترة طويلة ،فدخل و أخرج معه بعض الماء ليسقيها منه.

شربت الأفعى حتى ارتوت ،ثم قالت له : ” أريد النوم ، هل من مكان هادئ؟”
فأجاب الفأر الطيب :” ادخلي لبيتي فهو معد بعناية”.

دخلت الأفعى ونامت واستيقظت بعد ساعات مستعيدة عافيتها كاملة ،فنظرت إلى الفأر فوجدته في البيت.

قالت له :” اسمع ، أنا أعقد اتفاق معك على أن أعيش هنا ،فلا نعتدي على بعضنا ونعيش براحة وأمن وسلام”.

أجاب الفأر مترددًا: ” نعم .. نعم .. أنا موافق”.

بعد دقائق وبعد أن جالت الأفعى في بيتها الجديد، قال لها: الفأر أنا ذاهب لإحضار بعض الطعام.
فقالت له : ” لا تتأخر!”

وصل الفأر إلى باب بيته وعندها إلتفت إلى الأفعى و قال:” وداعًا إلى الأبد مبارك عليك بيتي ، حياتي أهم”.

فنادته الأفعى: ” لماذا تشك بي؟”.

فأجابها:” هذا اتفاق بين قوي وضعيف ، ليس لي فيه حول ولا قوة بل إنني وافقت عليه خوفًا على حياتي والآن أنجو بها”.

الحكمة من القصة :
ليست كل الاتفاقيات تضمن حقوقنا ، ويجب أن نكون أذكياء فإن كان الاتفاق لا يحمينا علينا الهرب إلى اتفاق آخر يحمينا أو مكان يضمن حقنا.

شكرا لكم أصدقائي على حسن متابعتكم لصفحتنا، سلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً